مسألة 2 : لو لم يكن للمدّعي قسامة أو كان ولكن امتنعوا كلّاً أو بعضاً حلف المدّعي ومن يوافقه إن كان ، وكرّر عليهم حتّى تتمّ القسامة ، ولو لم يوافقه أحد كرّر عليه حتّى يأتي بتمام العدد 1 .
مسألة 3 : لو كان العدد ناقصاً فهل يجب التوزيع عليهم بالسوية ، فإن كان عددهم عشرة يحلف كلّ واحد خمسة ، أويحلف كلٌّ مرّة ويتمّ وليّ الدم النقيصة ، أو لهم الخيرة بعد يمين كلّ واحد ، فلهم التوزيع بينهم بأيّ نحو شاؤوا ؟
شرح
ولكن أكثر الروايات المتقدّمة ظاهرة في اعتبار خمسين رجلًا ، نعم قوله عليه السلام في صحيحة بريد المتقدّمة : فأقيموا قسامة خمسين رجلًا « 1 » يكون على قرائته بالإضافة ظاهراً في إرادة خمسين يميناً ، كما أنّ قوله عليه السلام في صحيحة مسعدة المتقدّمة :
حلّف المتّهمين بالقتل خمسين يميناً « 2 » أيضاً ظاهر في أنّ الملاك هو تعدّد الأيمان لا تعدّد من يحلفونها ، مضافاً إلى أنّ تعليل مشروعية القسامة بحقن دماء المسلمين لئلّا يغتال الفاسق رجلًا فيقتله مع عدم رؤية أحد ، يقتضي عدم تعليق الحكم على عدد خمسين ، لعدم تحقّقه إلّانادراً ، كما لا يخفى . وعليه فلا تنبغي المناقشة في الحكم في هذا الفرض .
1 - ظهر حكم هذه المسألة من حكم الفرض الثالث في المسألة المتقدّمة ، فإنّ مقتضاه حلف المدّعي خمسين ، سواء لم يكن غيره أو كان ولكن لم يوافقه أحد في الحلف .
« 1 » « 2 »
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 219 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 222 .