مسألة 1 : إن كان له قوم بلغ مقدار القسامة حلف كلّ واحد يميناً ، وإن نقصوا عنه كرّرت عليهم الأيمان حتّى يكملوا القسامة ، ولو كان القوم أكثر فهم
شرح
ويدلّ على التفصيل صحيحة عبداللَّه بن سنان قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : في القسامة خمسون رجلًا في العمد ، وفي الخطأ خمسة وعشرون رجلًا ، وعليهم أن يحلفوا باللَّه « 1 » .
وصحيحة ابن فضال ويونس جميعاً ، عن الرضا عليه السلام . ورواية أبي عمرو المتطبّب المشتملة على عرضه للصادق عليه السلام وما أفتى به أمير المؤمنين عليه السلام في الديات ، المتضمّنة لقوله : والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلًا ، وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلًا « 2 » .
وبلحاظ هاتين الروايتين يقيّد إطلاق الروايات المتقدّمة الظاهرة في اعتبار خمسين إن كان لها إطلاق لصورتي الخطأ وشبهه أيضاً ، وإن لم يكن لها إطلاق كما هو الظاهر فلا تصل النوبة إلى تقييد الإطلاق أيضاً ، خصوصاً مع كون مورد جملة منها كالروايات الحاكية لقصّة خيبر صورة العمد . والظاهر أنّه لا إشكال في أصل الحكم ، إنّما الإشكال في أنّ المشهور حكموا بالتسوية بين الخطأ وبين شبهه ، مع أنّه لم يقع التعرّض لشبه العمد في الروايتين أصلًا .
وعليه فكما يحتمل لحوقه بالخطأ يحتمل لحوقه بالعمد أيضاً ، خصوصاً مع ملاحظة أنّه لو كان لأدلّة الخمسين إطلاق لابدّ من الرجوع إليه ، إذا كان دليل التقييد مجملًا مردّداً بين الأقلّ والأكثر كما في المقام ، حيث لا يعلم أنّ المراد بالخطأ
« 1 » « 2 »
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 158 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 29 : 159 ، كتاب القصاص ، أبواب دعوى القتل ، الباب 11 ، الحديث 2 .