تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
لا يبعد الأخير ، وإن كان الأولى التوزيع بالسوية ، نعم لو كان في التوزيع كسر كما إذا كان عددهم سبعة فبعد التوزيع بقي الكسر واحداً فلهم الخيرة ، والأولى حلف وليّ الدم في المفروض ، بل لو قيل أنّ النقيصة مطلقا على وليّ الدم أو أوليائه فليس ببعيد ، فإذا كان العدد تسعة فالباقي خمسة يحلفها الوليّ أو الأولياء ، فإن كان في التوزيع بين الأولياء كسر فهم بالخيار ، ولو وقع فيهم تشاحّ فلا يبعد الرجوع إلى القرعة ، وليس هذا نكولًا 1 .
شرح
1 - صرّح المحقّق في الشرائع « 1 » بلزوم التوزيع بالسوية ، وتبعه الفاضل في القواعد « 2 » . وقال كاشف اللثام في شرحها : ذكوراً كانوا أو أناثاً أو مختلفين ، وارثين بالسوية أو لا بها ، أو غير وارثين ، لاشتراكهم في الدعوى وانتفاء دليل على التفاضل ، ولا يفيده التفاضل في الإرث على أنّه ليس بشرط « 3 » . ويرد عليه - مضافاً إلى منع الاشتراك في الدعوى أنّه لا يلزم أن يكون كلّ واحد من الحالفين مدّعياً - ما عرفت من المستفاد من النصوص اعتبار بلوغ مقدار الحلف خمسين ، وأمّا لزوم التسوية بين العدد الناقص فلا دلالة لشيء منها عليه ، بل ظاهرها خلافه ، وعليه فلا مجال لدعوى لزوم الأخذ بالقدر المتيقّن ، وهو التساوي في القسمة بينهم . والمحكيّ عن المبسوط لزوم القسمة بين الوارثين على حسب الحصص ، فلو فرض ابن وبنت حلف الابن أربعاً وثلاثين ، والبنت سبع عشرة « 4 » ، نظراً إلى أنّهم « 1 » « 2 » « 3 » « 4 »
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 998 . ( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 297 . ( 3 ) - كشف اللثام 2 : 462 . ( 4 ) - المبسوط 7 : 222 .