مسألة 7 : لو فرض في المسألة المتقدّمة إنّ أولياء الميّت ادّعوا على أحدهما دون الآخر سقط الآخر ، فإن ادّعوا على المشهود عليه سقط إقرار المقرّ ، وإن ادّعوا على المقرّ سقطت البيّنة 1 .
شرح
1 - صرّح بذلك المحقّق في محكيّ نكت النهاية « 1 » ، وتبعه على ذلك أبوالعبّاس « 2 » والمقداد « 3 » والفاضل الأصبهاني « 4 » . والوجه فيه واضح ، ضرورة أنّه مع فرض كون الدعوى من أولياء الميّت على خصوص المقرّ لا يجوز لهم الرجوع إلى المشهود عليه والاقتصاص منه أو أخذ الدية عنه . والرواية في المسألة المتقدّمة لا تكون شاملة لهذه الصورة ، لوضوح أنّ موردها ما إذا لم يكن للأولياء دعوى على خصوص أحدهما ، فالحكم في الرواية وإن كان مخالفاً للقاعدة ولا محيص عن الأخذ به إلّاأنّها لا تشمل هذه الصورة قطعاً ، كما أنّه لو فرض كون الدعوى على خصوص المشهود عليه لا يسوغ لهم الرجوع إلى المقرّ بعد اعتقادهم عدم جواز الاقتصاص منه ولا أخذ الدية منه ، وعليه فيظهر أنّ مورد المسألة المتقدّمة ما إذا كان الأولياء غير عالمين بالقاتل ولا مدّعين على أحد .
« 1 » « 2 » « 3 » « 4 »
هامش
( 1 ) - النهاية ونكتها 3 : 377 .
( 2 ) - المهذّب البارع 5 : 207 .
( 3 ) - التنقيح الرائع 4 : 437 .
( 4 ) - كشف اللثام 2 : 460 .