تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شبهه ، وعلى العاقلة إن كان خطأ محضاً ، ولو كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فلا شيء عليه من قود ولا دية ، ويعطى ورثته الدية من بيت مال المسلمين 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع : الأوّل : ما إذا قتل البالغ الصبيّ ، والمشهور فيه شهرة محقَّقة عظيمة « 1 » ، بل لم يحك الخلاف إلّاعن الحلبي « 2 » من القدماء هو ثبوت القصاص فيه . والوجه فيه - مضافاً إلى عمومات أدلّة القصاص وإطلاقاتها - خصوص ما رواه الشيخ بإسناده عن ابن فضال ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كلّ من قتل شيئاً صغيراً أو كبيراً بعد أنّ يتعمّد فعليه القود . قال في الوسائل : ورواه الصدوق بإسناده عن ابن بكير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام إلّاأنّه قال : « كلّ من قتل بشيء » « 3 » . وربّما نسب الوسائل إلى الاشتباه وسهو القلم باعتبار عدم وجود هذه الرواية في الفقيه ، ولكن في حاشية الوسائل بالطبعة الجديدة قد عيّن محلّه في الفقيه فراجع . وكيف كان فالرواية على تقدير الإرسال منجبرة بالشهرة المذكورة ، ولا مجال للإشكال فيها من حيث السند ، كما أنّ دلالتها واضحة . وأمّا ما يمكن أن يستدلّ به على عدم القصاص في هذا الفرع - فمضافاً إلى أنّه لا يقتصّ من الكامل للناقص - صحيحة أبي بصير يعني المرادي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل قتل رجلًا مجنوناً ، فقال : إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فقتله فلا شيء عليه من قود ولا دية ، ويعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين .
هامش
( 1 ) - راجع : مسالك الأفهام 15 : 164 ؛ رياض المسائل 10 : 295 . ( 2 ) - الكافي في الفقه : 384 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 29 : 78 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 31 ، الحديث 4 .