مسألة 4 : لو ادّعى الجاني صغره فعلًا وكان ممكناً في حقّه فإن أمكن إثبات بلوغه فهو ، وإلّا فالقول قوله بلا يمين ، ولا أثر لإقراره بالقتل إلّابعد زمان العلم ببلوغه وبقائه على الإقرار به 1 .
مسألة 5 : لو قتل البالغ الصبيّ قتل به على الأشبه ، وإن كان الاحتياط أن لا يختار ولي المقتول قتله بل يصالح عنه بالدية ، ولا يقتل العاقل بالمجنون وإن كان أدوارياً مع كون القتل حال جنونه ، وتثبت الدية على القاتل إن كان عمداً أو
شرح
الثالث : ما إذا كان أصل الجنون مشكوكاً ، وهو الذي عبّر عنه في المتن بأنّه لم يعهد للقاتل حال جنون . وقد استظهر فيه في المتن أنّ القول قول الوليّ ، والوجه فيه كون قوله موافقاً لأصالة السلامة التي هي أصل عقلائي . ولعلّ منشأها غلبة السلامة في أفراد الإنسان ، كالسلامة من سائر العيوب فيها وفي جميع الأشياء .
وعليها يبتنى خيار العيب الذي هو من الخيارات السبعة المعروفة مع عدم اشتراط السلامة في متن العقد نوعاً .
1 - الوجه في قبول قوله كونه موافقاً لأصالة عدم البلوغ مع إمكانه في حقّه كما هو المفروض ، والوجه في عدم اليمين عدم إمكانها ، لأنّ التحليف لإثبات المحلوف عليه ، ولو ثبت صباه بطلت يمينه ، فلا وجه لما عن الشهيد الأوّل قدس سره « 1 » من احتمال تحليفه بل القول به ، كما أنّ إقراره في هذه الحالة لا يترتّب عليه أثر إلّاإذا بقي عليه إلى زمان العلم بالبلوغ وثبوته ، فإذا بلغ ومضى على إقراره اخذت منه الدية ، لأنّ المقرّ به هو القتل في حال الصغر ، ولا يوجب ذلك الثبوت على العاقلة ، كما مرّ .
« 1 »
هامش
( 1 ) - حكى عنه في مفتاح الكرامة 11 : 30 .