شرح
الثلث صيرت دية الرجال في الجراحات ثلثي الدية ، ودية النساء ثلث الدية « 1 » .
وفي محكيّ كشف اللثام بعد الحكم بأنّ أخبار الأوّل أكثر وأصحّ ، قال : ولكن ربما يمكن فهم التجاوز من نحو قوله عليه السلام : « فإذا بلغت الثلث سواء ارتفع الرجل » فإنّ مثل هذه العبارة ليست بعزيزة في إرادة المجاوزة ، ولعلّه للإشارة إليه وقع ما سمعته من عبارة النهاية « 2 » .
ويؤيّده الجمع بين التعبيرين في روايتي التجاوز المتقدّمتين .
وذكر صاحب الجواهر - بعد الإيراد عليه بمنع تعارف التعبير عن المجاوزة بالبلوغ - : إنّ الترجيح مع نصوص الأوّل ، لأنّ النصوص المعارضة غير واضحة الدلالة إلّامن حيث مفهوم اشتراط الجواز في الذيل ، وهو معارض بمفهوم الغاية في الصدر ، والجمع بينهما كما يمكن بصرف مفهوم الغاية إلى الشرط كذا يمكن بالعكس ، فلا يمكن الاستدلال بها « 3 » .
ويؤيّده أنّه على هذا التقدير تصلح نصوص الأوّل للترجيح وبيان الجمع ورفع الإجمال ، كما لا يخفى .
ويرد عليه أنّ مقتضى التحقيق كما قرّرنا في الأصول عدم ثبوت المفهوم بوجه لشيء من القضايا ، فلا مجال لدعوى التعارض بين المفهومين .
والظاهر أنّه لا تعارض بين الطائفتين من الروايات في المقام ، وذلك إنّما هو للتعبير بالبلوغ والانتهاء في الطائفة الثانية أيضاً ، غاية الأمر تفريع عنوان التجاوز عليه بكلمة الفاء التفريعية ، ولا مانع من الالتزام بأنّه إنّما هو تفريع على بعض
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 165 ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص الطرف ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 2 ) - كشف اللثام 2 : 446 .
( 3 ) - جواهر الكلام 42 : 87 - 88 .