شرح
حيث إنّ صدرها صريح بناء على بعض النسخ ، وظاهر بناءً على البعض الآخر ، في ترتّب القصاص على أداء دية يد أحد إليهما فيما إذا كان من يجب عليه الأداء هو المقطوع عدواناً ، وذيلها ظاهر في عدم لزوم الرد أوّلًا فيما إذا كان من يجب عليه الأداء هو الشريك في القطع ، فالرواية ظاهرة في التفصيل ، وحمل قوله عليه السلام في الذيل :
« وإن قطع يد أحدهما » على كون المراد إرادة القطع وحبّه - كما وقع التعبير به في الصدر - خلاف الظاهر جدّاً ، وقد عرفت أنّ موضع القصاص في الطرف أيضاً من مصاديق المسألة .
نعم يبقى احتمال اختصاص الحكم بذلك وعدم شموله لما إذا كان هناك قصاص في النفس ، ويدفعه مضافاً إلى بعده في نفسه عدم القول بالفصل ظاهراً .
ومن الروايات صحيحة عبداللَّه بن مسكان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجلين قتلا رجلًا ، قال : إن أراد أولياء المقتول قتلهما أدّوا دية كاملة وقتلوهما وتكون الدية بين أولياء المقتولين ، فإن أرادوا قتل أحدهما قتلوه وأدّى المتروك نصف الدية إلى أهل المقتول . الحديث « 1 » . فإن اختلاف التعبير في الموردين ظاهر في التفصيل المذكور ، وإن لم يكن ظهورها بالغاً مرتبة الظهور في الرواية الأولى .
ومنها : جملة من الروايات الواردة فيما إذا قتل رجل امرأة ، الظاهرة في ترتّب حقّ القصاص لأوليائها على أداء نصف الدية إليه ، التي منها صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : في الرجل يقتل المرأة متعمّداً ، فأراد أهل المرأة أن يقتلوه ، قال :
ذاك لهم إذا أدّوا إلى أهله نصف الدية ، وإن قبلوا الدية فلهم نصف دية الرجل ، وإن
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 42 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 12 ، الحديث 4 .