تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
مسألة 2 : لابدّ وأن يكون الإقرار صريحاً أو ظاهراً لا يقبل معه الاحتمال العقلائي ، ولابدّ من تكراره أربعاً ، وهل يعتبر أن يكون الأربع في أربعة مجالس ، أو يكفي الأربع ولو كان في مجلس واحد ؟ فيه خلاف أقربه الثبوت ، والأحوط اعتبار أربعة مجالس ، ولو أقرّ دون الأربعة لا يثبت الحدّ . والظاهر أنّ للحاكم تعزيره ، ويستوي في كلّ ما ذكر الرجل والمرأة ، وإشارة الأخرس المفهمة للمقصود تقوم مقام النطق ، ولو احتاجت إلى الترجمان يكفي فيه شاهدان عادلان 1 .
شرح
في ترك المتن ، وعدم التعرّض لاشتراط هذا الشرط . 1 - أمّا لزوم التكرار أربعاً ، فهو المشهور عندنا ، بل في الجواهر : « بلا خلاف معتدّ به أجده عندنا » « 1 » . ونسب إلى ظاهر ابن أبي عقيل كفاية الواحد « 2 » . كما عليه أكثر العامّة كالشافعي « 3 » ومالك « 4 » وحمّاد بن أبي سليمان « 5 » . خلافاً لأبي حنيفة « 6 » وابن أبي ليلى « 7 » ، وإن كان بينهما اختلاف من جهة لزوم كونه في أربعة مجالس ، كما عليه الأوّل ، أو عدم اللزوم كما عليه الثاني . ويدلّ على اعتبار كونه أربعاً النصوص المتطابقة من الطرفين ، فمن طريق العامّة
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 280 . ( 2 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 9 : 179 ، مسألة 37 . ( 3 ) - الامّ 6 : 133 . ( 4 ) - المدوّنة الكبرى 6 : 209 ؛ أسهل المدارك 2 : 263 . ( 5 ) - المغني ، ابن قدامة 10 : 165 ؛ الشرح الكبير 10 : 190 . ( 6 ) - حاشية ردّ المحتار على الدرّ المختار 4 : 9 ؛ بدائع الصنائع 5 : 513 . ( 7 ) - بداية المجتهد 2 : 434 ؛ المبسوط ، السرخسي 9 : 91 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 83 | الشيخ فاضل اللنكراني