شرح
البهيمة حدّه حدّ الزاني « 1 » .
ثالثتها : ما تدلّ على ترتّب القتل عليه ، كصحيحة جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل أتى بهيمة ، قال : يقتل « 2 » .
ورواية سليمان بن هلال قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي البهيمة ، فقال : يقام قائماً ، ثمّ يضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذ .
قال : فقلت : هو القتل ، قال : هو ذاك « 3 » .
إذا عرفت ذلك فالمحكيّ عن الشيخ قدس سره أنّه قال : الوجه في هذه الأخبار أن تكون محمولة على أنّه إذا فعل دون الإيلاج فعليه التعزير ، وإذا كان الإيلاج كان عليه حدّ الزاني كما تضمّنه خبر أبي بصير ، أو محمولة على من تكرّر منه الفعل ؛ لما تقدّم عن أبي الحسن عليه السلام أنّ أصحاب الكبائر إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة ، ويجوز الحمل على التقيّة ؛ لأنّ ذلك مذهب العامّة « 4 » .
وقد حمل صاحب الوسائل ما ورد في القتل على أنّ المراد به هو الضرب الشديد « 5 » .
أقول : الظاهر أنّه لا مجال للجمع بين الروايات بنحو تخرج عن عنوان التعارض ؛ لأنّ حمل ما دلّ على التعزير على كون مورده هو الفعل من دون إيلاج - مع ظهور إتيان البهيمة في الإيلاج ؛ ولذا رتّب عليه القتل فيما ورد فيه - بعيد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 360 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 9 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 359 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 359 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 7 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 10 : 62 / 227 ؛ الاستبصار 4 : 224 - 225 / 10 و 11 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 28 : 359 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 6 .