شرح
فقال : ليس عليه حدّ ولكن تعزير « 1 » .
ورواية الفضيل بن يسار وربعي بن عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل يقع على البهيمة ، قال : ليس عليه حدّ ، ولكن يضرب تعزيراً « 2 » .
والظاهر أنّه ليس المراد تعيّن الضرب للتعزير حتّى لا يجوز التعزير بغيره ولا الزائد على الضرب ، بل المراد هو التعزير ، وذكر الضرب إنّما هو لأجل غلبة وقوع التعزير به .
وفي سند هاتين الروايتين محمّد بن سنان وفيه كلام ، وعلى تقدير الضعف منجبرتان بعمل المشهور عليهما ، كما لا يخفى .
ورواية الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام ، أنّه سئل عن راكب البهيمة ؟ فقال : لا رجم عليه ولا حدّ ، ولكن يعاقب عقوبة موجعة « 3 » .
ومثل هذه الروايات ما تدلّ على أنّ حدّه ما دون الحدّ ، كموثّقة سماعة قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يأتي بهيمة : شاة ، أو ناقة ، أو بقرة ، قال : فقال :
عليه أن يجلد حدّاً غير الحدّ ، ثمّ ينفى من بلاده إلى غيرها ، وذكروا أنّ لحم تلك البهيمة محرّم ولبنها « 4 » .
وموثّقة سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يأتي البهيمة ، قال : يجلد دون الحدّ ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها ؛ لأنّه أفسدها عليه ، وتذبح وتحرق إن كانت ممّا يؤكل لحمه ، وإن كانت ممّا يركب ظهره غرم قيمتها وجلد دون الحدّ ، وأخرجها من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 358 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 359 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 361 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 11 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 357 ، كتاب الحدود ، أبواب نكاح البهائم ، الباب 1 ، الحديث 2 .