مسألة 6 : لو جنّ المرتدّ الملّي بعد ردّته وقبل استتابته لم يقتل ، ولو طرأ الجنون بعد استتابته وامتناعه المبيح لقتله يقتل ، كما يقتل الفطري إذا عرضه الجنون بعد ردّته 1 .
مسألة 7 : لو تاب المرتدّ عن ملّة فقتله من يعتقد بقاءه على الردّة قيل : عليه القود ، والأقوى عدمه . نعم ، عليه الدية في ماله 2 .
شرح
هذا ، ولكنّ الظاهر تسالم الفقهاء على ثبوت القتل إمّا في الثالثة وإمّا في الرابعة ، والأحوط ما ذكرنا .
1 - الوجه في إطلاق الحكم في المرتدّ الفطري والتفصيل في الملّي واضح ؛ لثبوت الاستتابة في الثاني دون الأوّل ، وظاهرٌ أنّ الاستتابة والامتناع مشروطان بسلامة العقل كأصل الارتداد ، فإذا تحقّقا في هذا الحال ثمّ عرض الجنون يقتل كما يقتل المرتدّ الفطري بعد جنونه .
2 - القائل بالقود هو الشيخ قدس سره في محكيّ المبسوط « 1 » والخلاف « 2 » وابن شهرآشوب في محكيّ متشابه القرآن « 3 » . نظراً إلى أنّه صدر منه قتل المسلم بغير حقّ ، والوجه في كونه مسلماً وضوح أنّه لا يصدق عليه المرتدّ بعد التوبة التي مرجعها إلى الرجوع إلى الإسلام حقيقةً لا بمعنى الاعتقاد القلبي ، بل بمعنى كونه مسلماً واقعاً كأصل إسلامه السابق على ارتداده ، وحينئذٍ فالقتل يضاف إلى المسلم مع
هامش
( 1 ) - المبسوط 8 : 72 .
( 2 ) - الخلاف 5 : 503 ، مسألة 3 .
( 3 ) - متشابه القرآن 2 : 221 .