مسألة 5 : إذا تكرّر الارتداد من الملّي قيل : يقتل في الثالثة ، وقيل : يقتل في الرابعة ، وهو أحوط 1 .
شرح
الفطري إنّما يقول بذلك لأجل أنّه يرى أنّ المقام من مصاديق المرتدّ الفطري ، ونحن لا نقول بذلك ، فاللازم الالتزام بإجراء حكم المرتدّ الملّي عليه من جهة الاستتابة والقتل بعد عدم القبول .
ويدلّ عليه أيضاً مرسلة الصدوق المعتبرة ، قال : قال عليّ عليه السلام : إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام ، فإن أبى قتل ، وإن أسلم الولد لم يجرّ أبويه ولم يكن بينهما ميراث « 1 » .
بناءً على عدم اختصاص قوله عليه السلام : « إذا أسلم الأب جرّ الولد إلى الإسلام » بما إذا كان إسلامه بعد وجود الولد وولادته ، بل يشملما إذا كان إسلامه في حال انعقاد نطفته ، فإنّه أيضاً يجرّ الولد إلى الإسلام ، كما أنّ ظاهر قوله عليه السلام : « دعي إلى الإسلام » هو اختياره الكفر بعد البلوغ والإدراك ، وعلى ما ذكرنا فالرواية تنطبق على الفتاوى .
1 - المحكيّ عن الشيخ قدس سره في الخلاف أنّه يقتل في الرابعة ، مستدلّاً عليه بإجماع أصحابنا على أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة « 2 » ، وعن المبسوط روي عنهم عليهم السلام أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة « 3 » .
وعن الشيخ قدس سره أيضاً أنّه قال : وروى أصحابنا يقتل في الثالثة أيضاً « 4 » ، فإن كان
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 329 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 3 ، الحديث 7 .
( 2 ) - الخلاف 5 : 504 - 505 .
( 3 ) - المبسوط 7 : 284 .
( 4 ) - المبسوط 8 : 74 ؛ الكافي 7 : 256 ، 5 .