تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
شرح
المحكيّ عن الإسكافي ، حيث اعتبر الذكورة « 1 » . وقد استدلّ له في محكيّ السرائر جواباً عن الشيخ قدس سره بأنّ الذي يقتضيه أصول المذهب أن لا يقتلنّ إلّابدليل قاطع ، والتمسّك بالآية ضعيف ؛ لأنّها خطاب للذكور دون الإناث ، قال : ومن قال تدخل النساء في خطاب الرجال على طريق التبع فذلك مجاز ، والكلام في الحقائق والمواضع التي دخلن في خطاب الرجال فبالإجماع دون غيره « 2 » . ولكنّ الظاهر كما في المتن هو التعميم ؛ لأنّه [ يدلّ عليه ] - مضافاً إلى أنّ العرف لا يفهم من تعبير الآية الاختصاص بوجه ؛ لعدم الفرق بينها وبين سائر الآيات الواقع فيها عنوان « الذين » وكان الحكم فيها عامّاً قطعاً ، خصوصاً مع ملاحظة كون الملاك هي إرادة الإفساد في الأرض ، التي لا فرق فيها بين الرجل والمرأة أصلًا - عموم التعبير الواقع في كثير من الروايات ، مثل صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ، التي وقع التعبير فيها ب « من » العامّ للرجل والمرأة ، والآية على تقدير عدم الشمول للمرأة لا دلالة فيها على الاختصاص بوجه ، كما لا يخفى . والعجب أنّ ابن إدريس ذكر بعد ما يزيد على صفحة يسيراً : على ما حكاه صاحب الجواهر عن نسخة السرائر الحاضرة عنده : قد قلنا : إنّ أحكام المحاربين تتعلّق بالرجال والنساء سواء على ما تقدّم من العقوبات ، لقوله تعالى : ( إنّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ . . . ) « 3 » ، ولم يفرّق بين الرجال والنساء ، فوجب حملها على العموم « 4 » .
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 9 : 259 ، مسألة 111 . ( 2 ) - السرائر 3 : 508 . ( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 33 . ( 4 ) - السرائر 3 : 510 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 644 | الشيخ فاضل اللنكراني