تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
شرح
لا يستفاد منها الانحصار ، والظاهر هو الوجه الثاني وإن كان التعميم للأخذ بالقوّة محلّ إشكال . ثمّ إنّ المراد من الناس الذي أضيفت إليه الإخافة [ في المتن ] هل هو جماعة منهم ، أو يشمل الواحد أيضاً ، فلو جرّد سلاحه وأخاف واحداً بقصد الإفساد في الأرض يكون محارباً ؟ فيه وجهان ، والظاهر هو الوجه الثاني تبعاً لصاحب الجواهر قدس سره « 1 » ؛ لعدم الفرق بينه وبين الجماعة . كما أنّ المراد من الناس ، هل هو خصوص المسلمين كما في محكيّ كشف اللثام « 2 » ، أو كلّ من تحرم إخافته في الشريعة ولو كان من أهل الذمّة ؟ الظاهر هو الوجه الثاني أيضاً ؛ لعدم الدليل على الاختصاص بالمسلمين ، خصوصاً بعد عدم التعرّض له في كلام غيره . وأمّا الإخافة ، فيعتبر فيها أمران : أحدهما : كون الإخافة بمنظور الإفساد في الأرض ، وإلّا فلو كانت الإخافة بسبب تجريد السلاح وتجهيزه لا لإرادة الإفساد في الأرض ، بل لعداوة أو لغرض من الأغراض ، كما إذا كانت بمنظور دفعهم عن الإيذاء والإهانة ، أو بمنظور آخر ولو لم يكن شرعيّاً ، فالظاهر عدم تحقّق عنوان المحارب ، وإن قال في الجواهر : لم أجد تنقيحاً لذلك في كلام الأصحاب « 3 » . ثانيهما : تحقّق الخوف عقيب الإخافة ، فهي إذا كانت مجرّدة عن الخوف - وإن جرّد سلاحه بالقصد المزبور - لا يتحقّق معه عنوان المحارب . نعم ، لو كانت إخافته
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 564 . ( 2 ) - كشف اللثام 2 : 430 . ( 3 ) - جواهر الكلام 41 : 569 .