مسألة 8 : لو ابتلع النصاب داخل الحرز فإن استهلك في الجوف كالطعام لم يقطع ، وإن لم يستهلك لكن تعذّر إخراجه فلا قطع ولا سرقة ، ولو لم يتعذّر إخراجه من الجوف ولو بالنظر إلى عادته فخرج وهو في جوفه ففي القطع وعدمه وجهان : أشبههما القطع إذا كان البلع للسرقة بهذا النحو ، وإلّا فلا قطع 1 .
شرح
حتّى يخرج به من الدار « 1 » .
ثانيتهما : رواية إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : لا قطع على السارق حتّى يخرج بالسرقة من البيت ، ويكون فيها ما يجب فيه القطع « 2 » .
وأمّا عدم القطع في الفرض الثاني ؛ فلأنّه لم يخرج مقدار النصاب من داخل الحرز ، وثبوت الضمان له من جهة الخرق والذبح الموجبة لنقصان القيمة - كما هو المفروض - أمر لا يرتبط بعنوان السرقة الذي يعتبر فيه إخراج مقدار النصاب ، لا كون المال بهذا المقدار حين الأخذ وإن نقص عنه حين الإخراج .
نعم ، لو كان نقصان القيمة بعد الإخراج ، سواء كان قبل المرافعة أو بعدها فلا ينبغي الإشكال في ثبوت القطع ؛ لتحقّق الشرط ، خلافاً لبعض أهل الخلاف في بعض الصور « 3 » .
1 - لو دخل الحرز وابتلع فيه ما قدره نصاب ففيه صور :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 262 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 8 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 262 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 3 ) - هو أبو حنيفة ؛ حيث قال بعدم القطع إذا سرق ما قيمته نصابٌ فنقصت قيمته من النصاب قبل القطع للسوق ، راجع : الخلاف 5 : 425 - 426 ، مسألة 16 ؛ شرح فتح القدير 5 : 125 ؛ المغني ، ابن قدامة 10 : 278 .