مسألة 7 : لو دخل الحرز فأخذ النصاب وقبل الإخراج منه اخذ لم يقطع ، ولو أحدث في الشيء الذي قدر النصاب داخل الحرز ما أخرجه عن النصاب ثمّ أخرجه لم يقطع ، كما لو ذبح الشاة أو خرق الثوب داخل الحرز 1 .
شرح
بالمرّة والدفعة ، كما لا يخفى .
ويدلّ على ما ذكرنا وضوح أنّه مع تعدّد السارق وعدم بلوغ سرقة كلّ منهما حدّ النصاب ، وبلوغ المجموع ذلك الحدّ ، لا يكون هناك قطع ، فمع تعدّد السرقة من سارق واحد أيضاً كذلك ؛ لعدم الفرق ، غاية الأمر أنّ الملاك في التعدّد هناك تعدّد السارق ، وهنا تعدّد السرقة ، وهذا لا يوجب الفرق .
ثمّ إنّه ممّا ذكرنا يظهر حكم الفرع الأخير المذكور في المتن ، فإنّه مع التعدّد الناشئ من تعدّد الحرز لا وجه للقطع . نعم ، لو كانا في حكم الواحد ، كما إذا شملهما ثالث كما إذا سرق من بيتين في دار ، أو سرق الدرهم من الصندوق وفرشاً من البيت مثلًا ، فالظاهر أنّه سرقة واحدة بنظر العرف ، بخلاف ما إذا لم يشملهما ثالث كما لا يخفى .
1 - أمّا عدم القطع في الفرض الأوّل ؛ فلأنّ المعتبر في السرقة الموجبة للقطع مضافاً إلى هتك الحرز إخراج المال من الحرز ، ونقله إلى خارجه بأيّ طريق ولو كان بنحو الرمي ، لا مجرّد أخذ مقدار النصاب في الحرز وإن لم يتحقّق الإخراج ، فعدم القطع إنّما هو مقتضى القاعدة من غير حاجة في الحكم به إلى دليل آخر ، ويؤيّده روايتان :
إحداهما : رواية السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في السارق إذا اخذ وقد أخذ المتاع وهو في البيت لم يخرج بعد ، قال : ليس عليه القطع