تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
شرح
فهذا من حقوق اللَّه ، الحديث « 1 » . والترجيح معها ؛ لموافقتها للكتاب والسنة الدالّين على قطع يد السارق ، ولم يثبت تقييد ذلك بمطالبة المسروق منه . ولكنّ الظاهر أنّ الترجيح مع صحيحة ابن خالد ؛ لموافقتها للشهرة من حيث الفتوى ، ومخالفة صحيحة الفضيل للمشهور من جهات عديدة ، التي منها كفاية الإقرار الواحد في إثبات السرقة ، ومنها ثبوت الجلد مع الرجم في الزنا المقرون بالإحصان ، وقد ثبت في محلّه أنّ الشهرة من حيث الفتوى أوّل المرجّحات . الثاني : ما لو عفا المسروق منه عن القطع أو وهبه المال المسروق ، وقد فصّل فيهما في المتن بين صورة قبل الرفع إلى الحاكم وبعد الرفع إليه ، بسقوط القطع في الصورة الأولى وعدمه في الثانية ، وقد نفى وجدان الخلاف فيه في الجواهر « 2 » . ويدلّ عليه موثّقة سماعة بن مهران ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من أخذ سارقاً فعفا عنه فذلك له ، فإذا رفع إلى الإمام قطعه ، فإن قال الذي سرق له : أنا أهبه له لم يدعه إلى الإمام حتّى يقطعه إذا رفعه إليه ، وإنّما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام ، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ : ( وَالحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ) « 3 » فإذا انتهى الحدّ إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه « 4 » . وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه أو يتركه ؟ فقال : إنّ صفوان بن اميّة كان مضطجعاً في المسجد الحرام ، فوضع رداءه وخرج يهريق الماء ، فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه ، فقال : من ذهب
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 56 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 32 ، الحديث 1 . ( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 551 . ( 3 ) - التوبة ( 9 ) : 112 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 39 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 17 ، الحديث 3 .