السادس : أن يكون حرّاً 1 .
شرح
1 - ظاهره أنّ المعتبر في الإحصان هي الحرّية حال الزنا فقط ، ومرجعه إلى أنّ العبد والأمة إذا تحقّق من واحدٍ منهما الزنا لا يترتّب عليه الرجم الذي هو حدّ المحصن ، ولكنّ الظاهر أنّ هنا أمرين يعتبر في كليهما الحرّية : أحدهما : الوطء الزنائي . وثانيهما : الوطء مع الأهل المتحقّق قبلًا ، ولابدّ من إقامة الدليل عليهما .
أمّا الأمر الأوّل : وهو اعتبار الحرّية حال الزنا ، فيدلّ عليه الروايات :
منها : صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في العبيد إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة وإن كان مسلماً أو كافراً أو نصرانياً ، ولا يرجم ولا ينفى « 1 » .
ومنها : صحيحة الحسن بنالسرّي ، عن أبيعبداللَّه عليه السلام قال : إذا زنى العبد والأمة وهما محصنان فليس عليهما الرجم ، إنّما عليهما الضرب خمسين نصف الحد « 2 » .
ومنها : رواية بريد العجلي ، عن أبي عبداللَّه ( أبي جعفر خ ل ) عليه السلام في الأمة تزني ، قال : تجلد نصف الحدّ كان لها زوج أو لم يكن لها زوج « 3 » .
وغير ذلك من الروايات .
وأمّا الأمر الثاني : وهو اعتبار الحرية حال الوطء مع الأهل ، فيدلّ عليه صحيحة أبي بصير يعني المرادي أو حسنته ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : في العبد يتزوّج الحرّة ثمّ يعتق فيصيب فاحشة ، قال : فقال : لا رجم عليه حتّى يواقع الحرّة بعد ما يعتق . قلت : فللحرّة خيار عليه إذا اعتق ؟ قال : لا ، قد رضيت به وهو مملوك
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 134 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 31 ، الحديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 134 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 31 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 133 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 31 ، الحديث 2 .