شرح
المسلمين فإذا أقرّ على نفسه عند الإمام بفرية لم يحدّه حتّى يحضر صاحب الفرية أو وليّه ، وإذا أقرّ بقتل رجل لم يقتله حتّى يحضر أولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبهم « 1 » .
وهذه الرواية ظاهرة بل صريحة في كفاية الإقرار مرّة واحدة عند الإمام في السرقة ، إلّاأنّ مع ثبوت الوهن فيها من جهات عديدة لا يبقى مجالًا للاستدلال بها .
منها : صراحتها في ثبوت حدّ السرقة بالإضافة إلى العبد أيضاً فيما إذا أقرّ بها ، ومنشأ الصّراحة التصريح أوّلًا بعدم الفرق بين الحرّ والعبد في حقّ من حدود اللَّه ، ثمّ التصريح بكون السرقة من مصاديق هذا النحو من الحقّ ، وعليه فلا مجال لما في الجواهر من تخصيص الصحيحة بما يدلّ على عدم اعتبار إقرار العبد في السرقة « 2 » ، التي منها صحيحة ثالثة للفضيل ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : إذا أقرّ المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع ، وإن شهد عليه شاهدان قطع « 3 » . فإنّه لا موقع للتخصيص بعد صراحة الرواية بنحو عرفت .
ومنها : ظهورها في تعيّن إجراء الحدّ على الإمام عليه السلام في صورة الثبوت بالإقرار أيضاً ، مع أنّ الحكم فيه هو التخيير كما مرّ « 4 » .
ومنها : ظهورها في عدم ثبوت الزنا المقرون بالإحصان بالإقرار ، وانحصار طريق ثبوته في الشهود .
ومنها : دلالتها على الجمع بين الجلد والرجم في الزنا المزبور مطلقاً ، مع أنّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 56 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 32 ، الحديث 1 .
( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 524 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 305 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 35 ، الحديث 1 .
( 4 ) - مرّ في الصفحة 109 - 113 .