شرح
المشهور الموافق للعرف متحقّقاً .
وأمّا ما عن الشيخ قدس سره في النهاية فربما يقال : بأنّه يدلّ عليه رواية أخرى للسكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه ، يعني الحمّامات والخانات والأرحية « 1 » .
وصحيحة أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء ، فسرق بعضهم متاع بعض ؟ فقال : هذا خائن لا يقطع ، ولكن يتبع بسرقته وخيانته . قيل له : فإن سرق من أبيه ؟ فقال : لا يقطع ؛ لأنّ ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه ، هذا خائن ، وكذلك إن أخذ من منزل أخيه أو أخته إن كان يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدخول « 2 » .
هذا ، ولكن من الواضح أنّ رواية السكوني لا دلالة لها على المفهوم ، وعدم القطع في المورد المذكور فيها لا ينافي ما هو مفاد الروايتين المتقدّمتين ؛ لأنّ مقتضاهما أيضاً أنّه لا قطع في هذا المورد .
وبعبارة أخرى لا دلالة لهذه الرواية على أنّ العلّة لعدم القطع هو عدم الافتقار إلى الإذن ، بل غايتها عدم القطع في هذا المورد ، ومن الممكن أن تكون العلّة هو عدم ثبوت الحرز كما هو مقتضى الروايتين ، فلا منافاة بينها وبينهما .
وأمّا صحيحة أبي بصير ، فالظاهر أنّ المراد من عدم الحجب فيها بالإضافة إلى الابن أو الأخ أحياناً ليس مجرّد الإذن في الدخول ، بمعنى أنّ العلّة في عدم تحقّق
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 276 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 18 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 276 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 18 ، الحديث 1 .