مسألة 8 : لو أخرج متاعاً من حرز وادّعى صاحب الحرز أنّه سرقه ، وقال المخرج : « وهبني » أو « أذن لي في إخراجه » سقط الحدّ إلّاأن تقوم البيّنة بالسرقة ، وكذا لو قال : « المال لي » وأنكر صاحب المنزل ، فالقول وإن كان قول صاحب المنزل بيمينه وأخذ المال من المخرج بعد اليمين ، لكن لا يقطع 1 .
شرح
بين ما إذا أحرز دونه وبين ما إذا لم يحرز ، وعليه فيثبت للضيف مزيّة موجبة لاستثنائه من الحكم بالحدّ في باب السرقة ، إلّاأنّ ذيل رواية سماعة المتقدّمة في الأجير وهو قوله عليه السلام : « الأجير والضيف امناء ، ليس يقع عليهم حدّ السرقة » الظاهر في كون العلّة لعدم القطع هو الائتمان المتحقّق في الضيف - يقتضي تقييد إطلاق الصحيحة ورفع اليد عنه كما لا يخفى ، فاللازم هو الحكم بالتفصيل كما عليه المشهور .
1 - وعن الصدوق : إذا دخل السارق بيت رجل فجمع الثياب فيوجد في الدار ومعه المتاع فيقول : دفعه اليّ ربّ الدار ، فليس عليه قطع ، فإذا خرج بالمتاع من باب الدار فعليه القطع ، أو يجيء بالمخرج منه « 1 » .
وظاهره ثبوت القطع في صورة الإخراج التي هي مفروض المسألة ، وإن لم يتحقّق اليمين من صاحب الدار ، ولكنّ الظاهر أنّه مع ثبوت اليمين أيضاً لا مجال للقطع .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّ اليمين لا تقطع الشبهة الدارئة للحدّ ؛ لعدم كونها من طرق إثبات السرقة ، بل غايتها الحكم بكون المال لصاحب اليمين ، فيؤخذ من المخرج ويدفع إليه والشبهة باقية بحالها - صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام
هامش
( 1 ) - المقنع : 445 ؛ الفقيه 4 : 64 .