شرح
منها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال في رجل استأجر أجيراً وأقعده على متاعه فسرقه ، قال : هو مؤتمن « 1 » .
ومن الظاهر أنّ موردها صورة عدم إحراز المال من دون الأجير ؛ لأنّ المفروض استئجاره لحفظ المتاع ، فلا دلالة لها على عدم القطع مطلقاً .
ومنها : صحيحة سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يستأجر أجيراً فيسرق من بيته هل تقطع يده ؟ فقال : هذا مؤتمن ليس بسارق ، هذا خائن « 2 » .
والظاهر أنّ المراد بقوله عليه السلام : « هذا مؤتمن » ليس الحكم بتحقّق الائتمان تعبّداً ، بل الحكم بأنّه مع تحقّق الائتمان من المستأجر لا يتحقّق عنوان السرقة بل الخيانة ، وعليه فلا دلالة لها على ما يخالف القاعدة .
ومنها : موثّقة سماعة قال : سألته عن رجل استأجر أجيراً فأخذ الأجير متاعه فسرقه ؟ فقال : هو مؤتمن ، ثمّ قال : الأجير والضيف امناء ليس يقع عليهم حدّ السرقة « 3 » .
والظاهر أنّ موردها أيضاً صورة الاستئجار للحفظ كما في صحيحة الحلبي وإن لم يكن بتلك المرتبة من الظهور ، وعلى تقدير العدم فيجري فيه ما ذكرنا في صحيحة سليمان . فانقدح أنّه لم ينهض شيء من الروايات للدلالة على خلاف التفصيل الذي ذكرنا أنّه مقتضى القاعدة .
وأمّا سرقة كلّ من الزوج والزوجة من مال الآخر ، فمقتضى القاعدة فيها أيضاً هو التفصيل المذكور في المتن ، ولا خلاف فيها أيضاً .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 271 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 272 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 272 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 14 ، الحديث 4 .