الفصل الرابع : في حدّ المسكر
والنظر في موجبه وكيفيّته وأحكامه .
القول في موجبه وكيفيّته
مسألة 1 : وجب الحدّ على من تناول المسكر أو الفقّاع وإن لم يكن مسكراً ، بشرط أن يكون المتناول بالغاً عاقلًا مختاراً عالماً بالحكم والموضوع ، فلا حدّ على الصبيّ والمجنون والمكره والجاهل بالحكم والموضوع أو أحدهما ، إذا أمكن الجهل بالحكم في حقّه 1 .
شرح
1 - ينبغي أن يتكلّم في هذه المسألة من جهات :
الأولى : في حرمة تناول المسكر أو مثله في الشريعة الإسلاميّة ، ولا خفاء فيها ؛ لدلالة الكتاب والسنّة والإجماع عليها ، بل ربّما تعدّ من ضروريّات الإسلام ، وسيأتي البحث في هذه الجهة ، ويستفاد من الروايات أنّ حرمة الخمر كانت ثابتة في جميع الشرائع والأديان ، ولا اختصاص لذلك بالإسلام ، ومن جملة الأدلّة على