تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
كونه حقّ المارّة ظاهراً ، والاستدلال بالرواية على المقام مبنيّ على كون قوله عليه السلام : « ويغرَّم قيمته . . . » عطف تفسير وبياناً لقوله عليه السلام : « فيعزَّر » ؛ لأنّه حينئذٍ يدلّ على أنّ التغريم تعزير ، فلا يختصّ التعزير بالسوط مع أنّه ممنوع ؛ لظهورها ولا أقلّ احتمالها احتمالًا مساوياً للاحتمال الأوّل في كون التغريم أمراً آخر زائداً على التعزير ، وفي الحقيقة يكون التعزير بدل الحدّ في مورد ثبوت القطع في السرقة ، والتغريم بدل ضمان المال المسروق الذي يكون على عهدة السارق ، ويؤيّد ما ذكرنا أنّ الغرامة إنّما تدفع إلىصاحب الثمار ، والمراد منها باعتبار كلمة « مرّتين » هو ضعف القيمة الفعليّة ، باعتبار أنّ الثمار لو لم يسرق في كمّه لكان يزيد قيمته بعداً ، ومن الظاهر أنّ التغريم بدل التعزير لا يرتبط بصاحب المال ، بل ببيت المال . كلّ ذلك مضافاً إلى أنّ المحكيّ عن المجلسي في المرآة : أنّه لم يعمل على طبق هذه الرواية أحد من الأصحاب « 1 » . هذا ، ولكنّ الرواية السابقة بضميمة الإطلاقات بالتقريب المزبور يكفي لاستفادة التعميم في باب التعزير منها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - مرآة العقول 23 : 359 .