زان وأنت لائط » ففي تكرّر الحدّ إشكال ، والأقرب التكرّر 1 .
شرح
1 - قد تقدّم أنّه قد وردت رواية صحيحة تدلّ على أنّ أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة « 1 » ، وقد ورد في باب الزنا ما يدلّ على القتل في الرابعة « 2 » .
وقد تقدّم أنّه يمكن إلحاق المساحقة بالزنا ؛ لما يدلّ على اشتراكها معه في الحكم « 3 » ، وأمّا في المقام فلم يدلّ دليل على الاشتراك ، أو على كون القتل في الرابعة . نعم ، يمكن الاستدلال بالأولويّة ، بمعنى أنّ الزاني إذا لم يكن مستحقّاً للقتل إلّا في المرتبة الرابعة فالقاذف الذي هو أخفّ جرماً يكون بطريق أولى ، فتدبّر .
وأمّا مستند سائر الأحكام المذكورة في هذه المسألة سوى بعضها فهي :
صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يقذف الرجل فيجلد ، فيعود عليه بالقذف ، فقال : إن قال له : إنّ الذي قلت لك حقٌّ لم يجلد ، وإن قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحدّ ، وإن قذفه قبل ما يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلّا حدٌّ واحد « 4 » .
ودلالتها على عدم ثبوت الحدّ فيما إذا قال له : « إنّ الذي قلت لك حقّ » ظاهرة .
وهذه الرواية هي الدليل على ذلك ، لا ما أفاده المحقّق في الشرائع من أنّه ليس بصريح « 5 » . يعني في القذف ، فإنّه إن كان المراد به نفي الصّراحة بالخصوص وإن كان
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 19 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 19 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 5 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 332 - 333 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 191 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 5 ) - شرائع الإسلام 4 : 947 .