شرح
أشدّ ضرباً من التعزير « 1 » .
وأمّا كون الضرب فوق ثيابه المعتادة ، بحيث لم يكن هنا تجريد كما في باب الزنا ، فيدلّ عليه رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة على النقل الثاني ، ورواية السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن لا ينزع شيء من ثياب القاذف إلّاالرداء « 2 » .
لكن في مقابلهما صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه ، قال : أرى أن يعرى جلده . قال :
وقال في رجل دعي لغير أبيه : أقم بيّنتك أمكِّنك منه ، فلمّا أتى بالبيّنة قال : إنّ أمّه كانت أمة ، قال : ليس عليك حدّ ، سبّه كما سبّك أو اعف عنه « 3 » . فإنّ ظاهرها وجوب التجريد كما في الزنا .
لكن الرواية منقولة في الوافي بدل أن يعرى « أن يفرى » بالفاء والراء المهملة بمعنى الشقّ « 4 » ، ولكن عن الاستبصار بهذا النحو « 5 » ، وعلى هذا التقدير فقد قال صاحب الجواهر : إنّه يحتمل كونه قضيّة في واقعة ، وأنّه تعزير منوط بنظر الحاكم ؛ لأنّ الدعوة لغير الأب ليست قذفاً ، وكونه من عراه يعروه إذا أتاه و « جلده » بفتح الجيم أي أرى أن يحضر الناس جلده حدّاً أو دونه ، أو بإعجام العين وتضعيف الراء والبناء للفاعل ، فهو من التغرية ، أي يلصق الغراء بجلده ، ويكون
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 198 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 15 ، الحديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 197 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 15 ، الحديث 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 183 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 4 ، الحديث 16 - 17 .
( 4 ) - الوافي 15 : 378 - 379 .
( 5 ) - الاستبصار 4 : 230 - 231 / 867 .