ثيابه المعتادة ولا يجرّد ، ويضرب جسده كلّه إلّاالرأس والوجه والمذاكير ، وعلى رأي يشهر القاذف حتى تجتنب شهادته 1 .
شرح
1 - أمّا كون الحدّ في القذف ثمانين جلدةً ، فيدلّ عليه الكتاب والسنّة والإجماع قال اللَّه تبارك وتعالى : ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ) الآية « 1 » .
ويدلّ عليه من السنّة الروايات الكثيرة التي تقدّم بعضها ، ولا خفاء في ثبوت الإجماع .
وأمّا كون الضرب في القذف ضرباً متوسّطاً لا يبلغ به الضرب في الزنا ، فتدلّ عليه رواية سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يفتري كيف ينبغي للإمام أن يضربه ؟ قال : جلدٌ بين الجلدين « 2 » .
وموثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : يضرب المفتري ضرباً بين الضربين ، يضرب جسده كلّه « 3 » .
ولا يخفى أنّ صاحب الوسائل نقل بعد هذه الرواية رواية أخرى عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : المفتري يضرب بين الضربين ، يضرب جسده كلّه فوق ثيابه « 4 » . وظاهره التعدّد مع أنّه من الواضح أنّه ليس هنا تعدّد .
ورواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : الزاني أشدّ ضرباً من شارب الخمر ، وشارب الخمر أشدّ ضرباً من القاذف ، والقاذف
هامش
( 1 ) - النور ( 24 ) : 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 197 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 197 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 197 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 15 ، الحديث 3 .