شرح
يجلده ، فقال : ليس له حدّ بعد العفو ، الحديث « 1 » .
والظاهر اتّحادها مع الرواية المتقدّمة وإن جعلهما في الوسائل روايتين .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الحكم بالسقوط بسبب الفعو أنّه لا فرق بين أن يكون العفو قبل المراجعة إلى الحاكم وبين أن يكون بعده ، كما أنّه لا فرق في المقذوف بين أن يكون غير الزوجة وبين أن يكون هي الزوجة ، والظاهر أنّ هذا هو المشهور بين الأصحاب ، ولكن حكي عن الصدوق استثناء الزوجة مطلقاً « 2 » ، وعن الشيخ قدس سره في التهذيب والاستبصار « 3 » ويحيى بن سعيد « 4 » استثناء الزوجة بعد المرافعة .
ويظهر من بعض الروايات التفصيل بين قبل المراجعة وبعدها ، وهي :
رواية سماعة بن مهران ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : من أخذ سارقاً فعفا عنه فذلك له ، فإذا رفع إلى الإمام قطعه ، فإن قال الذي سرق له : أنا أهبه له ، لم يدعه إلى الإمام حتّى يقطعه إذا رفعه إليه ، وإنّما الهبة قبل أن يرفع إلى الإمام ، وذلك قول اللَّه عزّ وجل : ( وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ ) « 5 » فإذا انتهى الحدّ إلى الإمام فليس لأحد أن يتركه « 6 » .
وموردها وإن كان هي السرقة ، إلّاأنّ الاستشهاد بالآية الشريفة وقوله عليه السلام بعدها : « فإذا انتهى الحدّ . . . » ظاهران في العموم ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 206 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ القذف ، الباب 20 ، الحديث 3 .
( 2 ) - المقنع : 442 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 10 : 80 ؛ الاستبصار 4 : 232 .
( 4 ) - الجامع للشرائع : 565 - 566 .
( 5 ) - التوبة ( 9 ) : 112 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 28 : 39 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 17 ، الحديث 3 .