يكون الإمام عليه السلام مخيّراً كما في اللواط ، والظاهر أنّ نائبه مخيّر أيضاً 1 .
شرح
1 - قد تقدّم أنّه وردت رواية صحيحة تدلّ على أنّ أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة ، وأنّه قد ورد في باب الزنا ما يدلّ على ثبوت القتل في الرابعة « 1 » ، وقد تقدّم إلحاق اللواط بالزنا ، وأمّا هنا فقد أفتى المحقّق في الشرائع « 2 » والشهيد في اللمعة بثبوت القتل في الرابعة « 3 » ، مع حكمهما بثبوته في الثالثة في الزنا واللواط ، وفي محكيّ الروضة : وظاهرهم هنا عدم الخلاف وإن حكمنا بقتل الزاني واللائط في الثالثة ، كما اتّفق في عبارة المصنّف « 4 » . وهذا ممّا يوهم ثبوت الإجماع في خصوص المقام ، وإن صرّح في الجواهر بأنّ المسألة في المقام على الكلام السابق في نظائرها ، وأنّه لا خصوصيّة لها « 5 » .
وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا إجماع في خصوص المقام ، بل اللازم ملاحظة الروايات ، ولابدّ من إقامة الدليل في مقابل تلك الصحيحة على اشتراك حكم المساحقة مع الزنا .
فنقول : يدلّ على ذلك الروايات المتقدّمة الدالّة على أنّ حدّها حدّ الزاني ، كصحيحة محمّد بن حمزة وهشام وحفص ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام .
ورواية إسحاق بن جرير المتقدّمة أيضاً ، المعبّرة عن المساحقة ب « اللواتي باللواتي » ، ورواية الجعفريّات الدالّة على أنّ سحاق النساء بينهنّ زناً ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 19 ، كتاب الحدود ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 5 ، الحديث 1 - 3 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 943 .
( 3 ) - اللمعة الدمشقية : 167 .
( 4 ) - الروضة البهية 9 : 159 - 160 .
( 5 ) - جواهر الكلام 41 : 390 .