شرح
لأحدٍ أن يرجم مرّتين لرجم اللوطي « 1 » .
وروايته الأخرى عنه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : اللواط ما دون الدبر ، والدبر هو الكفر « 2 » .
ومرسلة يونس ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول :
حرمة الدبر أعظم من حرمة الفرج ، وأنّ اللَّه أهلك امّة لحرمة الدبر ، ولم يهلك أحداً لحرمة الفرج « 3 » .
ورواية حذيفة بن منصور قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن اللواط ؟ فقال : ما بين الفخذين ، وسألته عن الذي يوقب ؟ فقال : ذاك الكفر بما أنزل اللَّه على نبيّة صلى الله عليه وآله « 4 » .
وغير ذلك من الروايات الدالّة عليه ، مضافاً إلى إجماع الطائفة بل المسلمين جميعاً ، وإلى دليل العقل كما ربّما يقال .
إذا عرفت ذلك يقع الكلام في تعريف اللواط ، فنقول : لا خفاء في أنّ إضافة الوطء إلى الذكران من إضافة المصدر إلى المفعول ، لأنّه - مضافاً إلى أنّ الإضافة إلى الفاعل لا حاجة إليها ؛ لوضوح كون الواطئ مطلقاً هو المذكّر - تكون الخصوصيّة المميّزة للواط عن مثل الزنا في الموطوء دون الواطئ ، وأمّا تعميم اللواط لصورة الإيقاب وغيرها فربّما يناقش فيه كما في الجواهر بأنّ إطلاق اللواط على غير الإيقاب من التفخيذ أو الفعل بين الإليتين من المجاز « 5 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 157 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ اللواط ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 20 : 339 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 20 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 20 : 329 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 20 : 340 ، كتاب النكاح ، أبواب النكاح المحرّم ، الباب 20 ، الحديث 3 .
( 5 ) - جواهر الكلام 41 : 376 .