الفصل الثاني : في اللواط والسحق والقيادة
مسألة 1 : اللواط وطء الذكران من الآدمي بإيقاب وغيره ، وهو لا يثبت إلّا بإقرار الفاعل أو المفعول أربع مرّات ، أو شهادة أربعة رجال بالمعاينة مع جامعيّتهم لشرائط القبول 1 .
شرح
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين :
المقام الأوّل : في تعريف اللواط ، وقبل الورود فيه نقدّم أمرين :
الأوّل : قال صاحب الجواهر : واشتقاقه من فعل قوم لوط « 1 » . أقول : إن كان مراده أنّ اللواط بالمعنى المصطلح في الفقه ليس له سابقة قبل قوم لوط ، وعليه فلا يكون في لغة العرب بهذا المعنى أصلًا ، فهو حقّ ، ويؤيّده قوله تعالى فيما حكاه عن لوط : ( أَتأتُونَ الفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِن أَحَدٍ مِنَ العَالَمِينَ ) « 2 » حيث إنّه يدلّ على أنّه لا سابقة لهذا العمل قبل قوم لوط ولو من أحد .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 374 .
( 2 ) - الأعراف ( 7 ) : 80 .