تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
جلد شراحة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة « 1 » . وفي محكيّ الرياض بعد نقل قول الأخير : هو شاذّ كالمنع من التأخير ، بل لعلّه إحداث قول ثالث ، لاتّفاق الفتاوى على الظاهر على جوازه وإن اختلفوا في وجوبه وعدمه ، وعلى هذا فالتأخير لعلّه أحوط ، وإن لم يظهر للوجوب مستند عليه يعتمد ، نعم نسبه في السرائر « 2 » إلى رواية الأصحاب « 3 » . وفي الجواهر « 4 » الإيراد عليه بمنع وصول ذلك إلى حدّ الإجماع المعتدّ به . والحقّ أن يقال : إنّه إن كان مستند الوجوب هو التأكيد في الزجر - فمضافاً إلى أنّ لازمه المنع فيمن كان حدّه هو الجلد فقط من المعالجة والمداوا ، بحيث يرتفع أثره سريعاً ويزول ألمه والأمور العارضة من قبله كالتوّرم ونحوه ، مع أنّه من الواضح أنّه لا وجه لهذا المنع أصلًا - لا يكون ذلك ناهضاً في مقابل ما دلّ على أنّه لا يكون في الحدود نظرة ساعة ، وما عرفت من أنّه يرجم المريض قبل الحدّ فضلًا عمّا حصل به . وإن كان مستند الوجوب مرسلة السرائر ، الظاهرة في الوجوب مع الانجبار بالفتوى على طبقها من أعاظم فقهاء المتقدّمين ممّن عرفت ، خصوصاً مع كون الفتوى مذكورة في كتبهم الفقهيّة ، المعدّة لنقل الفتاوى المأثورة عن العترة الطّاهرة - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - بعين الألفاظ الصادرة منهم ، التي يكون التعرّض فيها لحكم من الأحكام بمنزلة وجود رواية معتبرة اعتمد عليها صاحب
هامش
( 1 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 8 : 220 . ( 2 ) - السرائر 3 : 451 . ( 3 ) - رياض المسائل 10 : 64 . ( 4 ) - جواهر الكلام 41 : 346 .