تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
محمّد ، عن آبائه عليهم السلام : أنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى عليّ عليه السلام في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة والنصرانيّة ، فكتب عليه السلام إليه : إن كان محصناً فارجمه ، وإن كان بكراً فاجلده مائة جلدة ثمّ انفه ، وأمّا اليهوديّة فابعث بها إلى أهل ملّتها فليقضوا فيها ما أحبّوا « 1 » . وما رواه في كتاب الغارات عن الحارث ، عن أبيه قال : بعث عليّ عليه السلام محمّد بن أبي بكر أميراً على مصر ، فكتب إلى عليّ عليه السلام يسأله عن رجل مسلم فجر بامرأة نصرانيّة ، وعن قوم زنادقة . . . فكتب إليه عليّ عليه السلام : أن أقم الحدّ فيهم على المسلم الذي فجر بالنصرانيّة ، وادفع النصرانيّة إلى النصارى يقضون فيها ما شاؤوا ، وأمره في الزنادقة . . . « 2 » . والظاهر اتّحادها مع الرواية الأولى ، بمعنى كون الكتابة مرّة واحدة ، غاية الأمر تعدّد الناقل . وقد عرفت أنّ مقتضى القاعدة الحمل على التخيير ؛ لأنّ الظهور في كليهما ظهور إطلاقيّ ، وهو موقوف على عدم وجود القرينة على التقييد ، مع أنّ الطرف الآخر صالح للمقيديّة ، فبقرينته يرفع اليد عن الظهور ويرتفع التعيّن من البين . ويؤيّد التخيير أيضاً رواية أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ الحاكم إذا أتاه أهل التوراة وأهل الإنجيل يتحاكمون إليه كان ذلك إليه ، إن شاء حكم بينهم ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 80 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 8 ، الحديث 5 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 152 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 50 ، الحديث 1 .