شرح
في أنّ الترجيح للأعدليّة ؛ لإجماع ابن زهرة - يعني في الغنية « 1 » - المعتضد بالشهرة المحقّقة بين الأصحاب ، ووجود ذلك في رسالة عليّ بن بابويه « 2 » ، التي قيل فيها :
كانوا إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إليها ، وفي النهاية « 3 » التي هي متون الأخبار وغير ذلك « 4 » .
أقول : وكان سيدنا العلّامة الأستاذ البروجردي قدس سره يقول في شأن النهاية والكتب الفقهيّة المؤلَّفة قبل مبسوط الشيخ قدس سره : إنّه كان البناء على ذكر متون الروايات بعين الألفاظ الصادرة عنهم عليهم السلام ، وصار ذلك سبباً للطعن على فقهاء الشيعة وفقههم بعدم اطّلاعهم على التفريع وإخراج الفروع من الأصول الصادرة ؛ ولذا أقدم الشيخ على تأليف المبسوط وبيان الفروع وأحكامها ، كما أفاده في مقدّمة المبسوط .
وكيف كان ، فالمسألة بهذا النحو المذكور في الشرائع ممّا لا يمكن إقامة الدليل عليها ممّا بأيدينا من النصوص والروايات ، ولا يمكن الاحتياط فيها ، فاللازم ردّ علمها إلى أهلها كما لا يخفى .
وهناك بحوث اخر فيما يرتبط بالتأمّل والدقّة في الروايات لعلّها تظهر للمتأمّل ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) - غنية النزوع : 443 - 444 .
( 2 ) - حكى عنه الصدوق في المقنع : 399 - 400 ؛ والفقيه 3 : 39 ؛ والعلّامة في مختلف الشيعة 8 : 386 .
( 3 ) - النهاية : 343 .
( 4 ) - جواهر الكلام 40 : 428 .