مسألة 4 : إذا كان المال المدّعى به مشتركاً بين جماعة بسبب واحد كالإرث ونحوه ، فأقام بعضهم شاهداً على الدعوى وحلف ، لا يثبت به إلّاحصّته .
وثبوت سائر الحصص موقوف على حلف صاحب الحقّ ، فكلّ من حلف ثبت حقّه مع الشاهد الواحد 1 .
شرح
1 - لأنّ ظاهر الأدلّة افتقار ثبوت حقّ كلّ مدّع إلى ضمّ اليمين بعد إقامة الشاهد ، ولا يثبت حق مدّع بدون الحلف ، كما أنّه لا يتوقّف ثبوت حقّ البعض على حلف الجميع ، كما ادّعي نفي وجدان الخلاف فيه في الطرفين « 1 » .
ثمّ إنّه لو تصرّف المدّعي الحالف في خصوص حقّه المحكوم له بنحو الإشاعة من دون أن يكون هناك في الخارج شيء ولا قبض وإقباض ، كما لو نقل النصف المشاع المحكوم له إلى الغير بالعوض أو مجّاناً ، فلا إشكال في عدم الشركة بلحاظ الشريك الأوّل المدّعي غير الحالف .
وأمّا إذا فرض القبض من المدّعى عليه ، فإن كانت الدعوى عيناً شاركه فيها غيره ؛ لإقراره بالشركة بسبب واحد كالإرث ، فلا يجوز التصرّف فيه إلّابرضا الكلّ ، ولا يلزم شيء من الأمرين المتقدّمين توقّف ثبوت الحقّ على حلف الغير ، أو ثبوت حقّه بدون حلفه ، وإن كان يظهر من إطلاق مثل عبارة المحقّق في الشرائع عدم ثبوت الشركة هنا أيضاً ، حيث قال : ولو حلف بعض أخذ ، ولم يكن للممتنع معه شركة « 2 » ، إلّاأنّ الظاهر لزوم الحمل على غير العين .
وأمّا إذا كانت الدعوى ديناً ، ففيه احتمالان :
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 40 : 280 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 93 .