تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
الثاني : لو شهدت البيّنة بإقراره قبل موته بمدّة لا يمكن فيها الاستيفاء عادةً ، فهل يجب ضمّ اليمين أو لا ؟ وجهان : أوجههما وجوبه . وكذا كلّ مورد يعلم أنّه على فرض ثبوت الدين سابقاً لم يحصل الوفاء من الميّت 1 .
شرح
وأنت خبير بأنّ كلّ واحد من الورّاث لصاحب الحقّ يكون في صورة الادّعاء مدّعياً مستقلّاً على الميّت ، مشمولًا لإطلاق النصّ أو محكوماً بحكم إلغاء الخصوصيّة . لكن دعواه إنّما هي بالإضافة إلى مقدار حقّه لا أزيد ؛ ضرورة أنّها بالنسبة إلى الزائد لا يكون واجداً لشرائط سماع الدعوى مع عدم الوكالة والولاية ، والبيّنة التي أقيمت إن كانت قائمة على مجموع الحقّ ، فمعناه أنّ الباقين يمكن لهم أن يستفيدوا من هذه البيّنة بضميمة يمين كلّ واحد منهم ، مضافاً إلى أنّه يمكن تحقّق الاستيفاء أو الإبراء بالإضافة إلى بعضهم ، فلا يجدي مجرّد البيّنة بدون ضمّ اليمين ، كما لا يخفى . 1 - في هذا الفرع قولان : قول بعدم وجوب ضمّ اليمين إلى البيّنة كما عن جماعة « 1 » ، واختاره السيّد في الملحقات « 2 » ، وهو الأقوى . وقول بالوجوب كما اختاره في محكيّ المستند ، وحكى أنّه قوّاه بعض الفضلاء من المعاصرين مع قطع النظر عن الأخبار الواردة في إقرار المريض ، وفي الوصيّة بالدين « 3 » .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 13 : 463 ؛ كفاية الفقه 2 : 695 . ( 2 ) - ملحقات العروة الوثقى 3 : 84 . ( 3 ) - مستند الشيعة 17 : 256 .