فروع
الأوّل : لو كان المدّعي على الميّت وارث صاحب الحقّ ، فالظاهر أنّ ثبوت الحقّ محتاج إلى ضمّ اليمين إلى البيّنة ، ومع عدم الحلف يسقط الحقّ . وإن كان الوارث متعدّداً لابدّ من حلف كلّ واحد منهم على مقدار حقّه ، ولو حلف بعض ونكل بعض ثبت حقّ الحالف وسقط حق الناكل 1 .
شرح
1 - المهمّ في هذا الفرع ملاحظة أنّ الخبرين المتقدّمين الواردين في أصل المسألة - وهي الدعوى على الميّت - هل لهما إطلاق لفظيّ يشمل ما لو كان المدّعي على الميّت وارث صاحب الحقّ أم لا ؟ الظاهر نعم ؛ فإنّه لا إشعار في شيء منهما بالاختصاص ، فإنّ قوله عليه السلام في رواية عبد الرحمن المتقدّمة : « وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات ، فأقيمت عليه البيّنة . . . » لا يختصّ لفظاً بما إذا كان المدّعي صاحب الحقّ الأوّلي وإن كان هو الفرد الظاهر منه ، إلّاأنّه غير خفيّ أنّ التمسّك بالإطلاقات إنّما هو بالإضافة إلى الأفراد غير الواضحة ، وثبوت القدر المتيقّن في عدم جواز التمسك بالإطلاق على تقديره إنّما هو القدر المتيقّن في مقام التخاطب ، لا مطلق القدر المتيقّن ، وإلّا فكلّ مطلق له الأفراد الظاهرة الواضحة التي هي القدر المتيقّن منها ، كما لا يخفى .
وكذا السؤال في صحيحة الصفّار المتقدّمة : « أوتقبل شهادة الوصيّ على الميّت » ؛ فإنّ إطلاقه يشمل المقام .
ثمّ لو فرض عدم ثبوت الإطلاق ، فالفهم العرفي يساعد على إلغاء الخصوصيّة ، وأنّ الملاك في لزوم ضمّ اليمين إلى البيّنة عدم العلم بسقوط الدين ، نظراً إلى أنّ البيّنة