تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
مسألة 18 : لو تبيّن فسق الشاهدين أو أحدهما حال الشهادة انتقض الحكم ، وإن كان طارئاً بعد الحكم لم ينتقض ، وكذا لو تبيّن فسقهما بعد الشهادة وقبل الحكم على الأشبه 1 .
شرح
1 - لا شبهة في اعتبار العدالة في الشاهدين ، وهل العدالة المعتبرة إنّما هي بنحو الشرط العلمي نحو العدالة في إمام الجماعة ، أو الواقعي كما في الشاهدين في باب الطلاق ؟ يظهر من صاحب الجواهر أنّه لولا اتّفاق كلمة الأصحاب ظاهراً ، وأصالة الواقعيّة في الشرائط ، ولو كانت مستفادة من قوله تعالى : « وَأَشْهِدُوا ذَوي عَدلٍ مِنكُم » « 1 » لأمكن أن يدّعى أنّ الشرط علميّ ؛ لإطلاق ما دلّ على نفوذ الحكم وعدم جواز ردّه إذا كان على نحو قضائهم عليهم السلام ، وعلى حسب الموازين التي نصبوها لذلك . ولا دليل على اشتراط أزيد من ذلك حتّى قوله تعالى المذكور ؛ لأنّ المراد منه ذوي عدل عندكم ، لا أقل من الشكّ ، فيبقى ما دلّ على نفوذ الحكم بحاله ، إلّا أن يقال بالفرق بين ما هنا ، وبين الجماعة ؛ بأنّ المدار هناك على الصلاة خلف من تثق بعدالته ، كما في النصّ ، بخلاف المقام المعتبر كونه عدلًا « 2 » . وكيف كان ، فبناءً على اعتبار العدالة الواقعيّة يكون في المسألة صور ثلاث : الأولى : ما إذا تبيّن فسق الشاهدين أو أحدهما حال الشهادة ، وفي هذه الصورة لا شكّ في انتقاض الحكم بنفسه وصيرورته كالعدم ؛ لأنّ الحكم كان مستنداً إلى شهادتهما ، والمفروض تبيّن الفسق للحاكم الرافع للخصومة ، فكأنّه
هامش
( 1 ) - الطلاق ( 65 ) : 2 . ( 2 ) - جواهر الكلام 40 : 113 - 114 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 171 | الشيخ فاضل اللنكراني