شرح
عن موضع من المبسوط وابن إدريس : إن نسي بيّنته أو لم يعلم بها سمعت وإن أحلف « 1 » . وعن المختلف أنّه قوّاه « 2 » ، وعن موضع آخر من المبسوط أنّها تسمع مطلقاً « 3 » .
ولكن مقتضى صراحة بعض الروايات وإطلاق البعض الآخر خلاف جميع ذلك .
ففي صحيحة ابن أبي يعفور المتقدّمة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه ، فحلف أن لا حقّ له قبله ، ذهبت اليمين بحقّ المدّعي ، فلا دعوى له ، قلت له : وإن كانت عليه بيّنة عادلة ؟ قال : نعم ، وإن أقام بعد ما استحلفه باللَّه خمسين قسامة ما كان له ، وكانت اليمين قد أبطلت كلّ ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه » .
وفي رواية الصدوق زيادة : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من حلف لكم على حقّ فصدّقوه ، ومن سألكم باللَّه فأعطوه ، ذهبت اليمين بدعوى المدّعي ، ولا دعوى له « 4 » .
ويستفاد من هذه الرواية الصحيحة بالصراحة نفي قول من يدّعي سماع البيّنة بعد الحلف بنحو الإطلاق ، وكذا يستفاد منها بنحو الإطلاق أنّه لا فرق بين صورة عدم اشتراط المنكر سقوط الحقّ باليمين ، وبين صورة الاشتراط ، وكذا صورة الجهل بالبيّنة أو نسيانها أو العلم بها والتذكّر والالتفات ، ويؤيّده بعض الروايات الأخر مثل :
هامش
( 1 ) - المبسوط 8 : 210 ؛ السرائر 2 : 159 .
( 2 ) - مختلف الشيعة 8 : 414 ، مسألة 15 .
( 3 ) - المبسوط 8 : 158 .
( 4 ) - الفقيه 3 : 37 / 126 ؛ وسائل الشيعة 27 : 245 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 9 ، الحديث 2 .