تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
مسألة 3 : لو لم يكن للمدّعي بيّنة واستحلف المنكر فحلف ، سقطت دعوى المدّعي في ظاهر الشرع ، فليس له بعد الحلف مطالبة حقّه ولا مقاصّته ، ولا رفع الدعوى إلى الحاكم ، ولا تسمع دعواه . نعم ، لا تبرأ ذمّة المدّعى عليه ، ولا تصير العين الخارجيّة بالحلف خارجاً عن ملك مالكها ، فيجب عليه ردّها وإفراغ ذمّته وإن لم يجز للمالك أخذها ولا التقاصّ منه ، ولا يجوز بيعها وهبتها وسائر التصرّفات فيها . نعم ، يجوز إبراء المديون من دينه على تأمّل فيه ، فلو أقام المدّعي البيّنة بعد حلف المنكر لم تسمع ، ولو غفل الحاكم أو رفع الأمر إلى حاكم آخر فحكم ببيّنة المدّعي لم يعتدّ بحكمه 1 .
شرح
1 - لو لم يكن للمدّعي بيّنة واستحلف المنكر ، فهو أي المنكر إمّا أن يحلف ، وإمّا أن يردّ ، وإمّا أن ينكل ، فإن حلف على بطلان دعوى المدّعي سقطت دعواه في ظاهر الشرع . نعم ، يأتي في المسألة الخامسة إن شاء اللَّه أنّ الحلف هل هو بمجرّده موجب لسقوط الحقّ مطلقاً ، أو بعد إذن الحاكم ، أو إذا تعقّبه حكم الحاكم ، أو أنّ حكمه موجب للسقوط إذا كان مستنداً إلى الحلف ، وليس للمدّعي بعد ذلك مطالبة حقّه ولا مقاصّته ، ولا رفع الدعوى إلى هذا الحاكم أو حاكم آخر ، ولا تسمع دعواه ؟ وهذا من دون فرق بين أن تكون الدعوى متعلّقة بالعين الخارجيّة أو بالدين أو بغيرهما ، كالعقود والإيقاعات غير المتعلّقة بالمال ، التي لا يكون الغرض من النزاع فيها المال ، وإن استشكل في الأخيرة السيّد في الملحقات ، بل استظهر من الأخبار - التي يأتي التعرّض لبعضها - الدعاوى المتعلّقة بالمال « 1 » . وكيف كان ، فإن كان حلف المنكر مطابقاً لاعتقاده ؛ بأن اعتقد أنّ العين
هامش
( 1 ) - ملحقات العروة الوثقى 3 : 61 - 62 .