شرح
يقضى عليه إذا قامت عليه البيّنة ، ويباع ماله ، ويقضى عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجّته إذا قدم ، قال : ولا يدفع المال إلى الذي أقام البيّة إلّا بكفلاء ، وروى جميل بن درّاج ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام نحوه وزاد :
إذا لم يكن مليّاً « 1 » .
والتعبير عن الرواية بالمرسلة ليس على ما ينبغي ، خصوصاً مع ملاحظة الطريق الثاني .
ومنها : رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان عليّ عليه السلام يقول : لا يحبس في السجن إلّاثلاثة : الغاصب ، ومَن أكل مال اليتيم ظلماً ، ومَن ائتمن على أمانة فذهب بها ، وإن وجدَ له شيئاً باعه ، غائباً كان أو شاهداً « 2 » .
وهنا بعض الروايات الأخر من غير طرقنا ، مثل ما عن أبي موسى الأشعري ، قال : كان النبيّ صلى الله عليه وآله إذا حضر عنده خصمان فتواعدا الموعد ، فوفى أحدهما ولم يف الآخر ، قضى للذي وفي علي الذي لم يفِ ؛ أي مع البيّنة « 3 » .
وما روي من أنّ هنداً زوجة أبي سفيان بعد ما ادّعت أنّ أبا سفيان رجل شحيح ، وأنّه لا يعطيها ما يكفيها وولدها ، قال لها النبي صلى الله عليه وآله : خذي ما يكفيك وبنيك بالمعروف « 4 » . وإن أورد على الأخير السيّد في الملحقات بأنّه لا يكون من
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 296 / 827 و 828 ؛ و 191 / 413 ؛ الكافي 5 : 102 / 2 ؛ وسائل الشيعة 27 : 294 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 26 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 6 : 299 / 836 ؛ الاستبصار 3 : 47 / 154 ؛ وسائل الشيعة 27 : 248 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 11 / 2 ؛ و 295 ، الباب 26 ، الحديث 2 .
( 3 ) - كنز العمال 5 : 849 / 14539 .
( 4 ) - صحيح البخاري 6 : 237 / 5364 ؛ و 8 : 147 / 7180 ؛ صحيح مسلم 3 : 1079 / 1714 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 11 : 475 / 16117 ؛ و 492 / 16160 ؛ و 15 : 148 / 21075 .