شرح
ثبوت الديّة في كلّي القتل بعد ثبوته « 1 » .
ويرد على الأمر الأوّل : أنّ مرجع عدم السماع فيما لو لم يعلم التفصيل بعد الاستفصال ، ثبوت الاشتراط المذكور لا نفيه .
وعلى الأمر الثاني : أنّ نفس تلك النصوص لا تدلّ على أزيد من عدم بطلان دم امرئ مسلم ، وأمّا أنّ عدم البطلان بماذا ، فالدليل قد ورد في أقسام القتل وأنواعه بنحو مختلف ، ففي العمد يثبت القصاص ، وفي شبه العمد الدية على القاتل ، وفي الخطأ على العاقلة بالنحو المذكور في كتاب الديات ، وفي صورة الانفراد أمر ، والاشتراك أمر آخر .
ولا يمكن الرجوع إلى دليل عدم البطلان وإن فرضنا أنّ مفاده الدية في عموم أقسام القتل وأنواعه ، فلا شبهة في التخصيص ، ويكون التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة للمخصّص غير جائز على ما بيّناه في محلّه من بحث العام والخاصّ من علم الأصول « 2 » .
هامش
( 1 ) - ملحقات العروة الوثقى 3 : 49 .
( 2 ) - سيرى كامل در أصول فقه 8 : 143 وما بعدها .