الفصل الخامس : مستحبات غسل الجنابة وأحكامه
قد ذكر العلماء ( قدّس سرّهم ) أنّه يستحبّ غَسل اليدين أمام الغُسل من المرفقين ثلاثاً ، ثمّ المضمضة ثلاثاً ، ثمّ الاستنشاق ثلاثاً ، وإمرار اليد على ما تناله من الجسد خصوصاً في الترتيبي ، بل ينبغي التأكَّد في ذلك ، وفي تخليل ما يحتاج إلى التخليل ، ونزع الخاتم ونحوه ، والاستبراء بالبول قبل الغسل .
( مسألة 217 ) : الاستبراء بالبول ليس شرطاً في صحّة الغسل ،
لكن إذا تركه واغتسل ثمّ خرج منه بلل مشتبه بالمني جرى عليه حكم المنيّ ظاهراً ، فيجب الغسل له كالمني ، سواء استبرأ بالخرطات لتعذّر البول أم لا ، إلَّا إذا علم بذلك أو بغيره عدم بقاء شيء من المني في المجرى .
( مسألة 218 ) : إذا بال بعد الغسل ولم يكن قد بال قبله لم تجب عليه إعادة الغسل
وإن احتمل خروج شيء من المني مع البول .
( مسألة 219 ) : إذا دار أمر بلل مشتبه بين البول والمني بعد الاستبراء بالبول والخرطات ،
فإن كان متطهّراً من الحدثين وجب عليه الغسل والوضوء معاً ، وإن كان محدثاً بالأصغر وجب عليه الوضوء فقط .
( مسألة 220 ) : يجزئ غسل الجنابة عن الوضوء لكلّ ما اشترط به ،
وكذا سائر الأغسال الواجبة عدا غسل الاستحاضة المتوسّطة ، كما يجزئ الأغسال المندوبة التي ثبت استحبابها .
( مسألة 221 ) : إذا خرجت رطوبة مشتبهة بعد الغسل ، وشكّ في أنّه استبرأ بالبول ، أم لا ،
بنى على عدمه ، فيجب عليه الغسل .
( مسألة 222 ) : لا فرق في جريان حكم الرطوبة المشتبهة
بين أن يكون الاشتباه بعد الفحص والاختبار ، وأن يكون لعدم إمكان الاختبار من جهة العمى ، أو الظلمة ، أو نحو ذلك .
الأحكام الواضحة — صفحة 48
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٤٨