عدم التنجّس بملاقاة النجس ما لم يتغيّر كلّ ماءٍ نابع وإن لم يكن جارياً .
( مسألة 44 ) : إذا كان الماء الجاري على الأرض من غير مادّة نابعة أو راشحة أقلّ من الكر
فإنّه ينجس بمجرد الملاقاة . وأمّا لو شك في أنّ له مادّة أم لا فالأقوى عدم التنجّس بالملاقاة ما لم يكن مسبوقاً بعدم المادّة .
( مسألة 45 ) : المعتبر في عدم تنجّس الماء الجاري اتّصاله بالمادّة ،
فلو كانت المادّة من فوق تتقاطر أو تترشّح فإن كان دون الكرّ تنجّس ، نعم إذا لاقى محلّ الرشح للنجاسة لا ينجس .
( مسألة 46 ) : الماء الراكد المتّصل بالجاري كالجاري في عدم انفعاله بملاقاة النجس والمتنجّس ،
فالحوض المتّصل بالنهر بساقيةٍ لا ينجس بالملاقاة ، وكذا أطراف النهر وإن كان ماؤها واقفاً راكداً .
( مسألة 47 ) : إذا تغيّر بعض الجاري دون بعضه الآخر
فالطرف المتّصل بالمادّة لا ينجس بالملاقاة وإن كان قليلاً ، والطرف الآخر حكمه حكم الراكد إن تغيّر تمام قطر ذلك البعض ، وإلَّا فالمتنجّس هو المقدار المتغيّر فقط ، لاتّصال ما عداه بالمادّة .
الفصل الرابع : الماء الراكد وأحكامه
( مسألة 48 ) : الماء الراكد بلا مادّة إذا كان مقداراً لا يبلغ الكر فإنّه ينفعل بملاقاة النجاسة ،
بخلاف ما يبلغ الكرّ ، فإنّه لا ينفعل بالنجاسة إلَّا بتغيّر أحد أوصافه الثلاثة .
( مسألة 49 ) : مقدار الكرّ وزناً بحُقّة الإسلامبول
( التي هي مائتان وثمانون مثقالاً صيرفيّاً ) مائتان واثنتان وتسعون حقّة ونصف حقّة . وبالمنّ الشاهي وهو ألف ومائتان وثمانون مثقالاً أربعة وستون منّاً إلَّا عشرون مثقالاً ، وبالمنّ التبريزي مائة وثمانية وعشرون منّاً إلَّا عشرين مثقالاً . وأمّا مقداره مساحة فهو
الأحكام الواضحة — صفحة 13
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص١٣