شرح
ثمّ إنّ الحكم في الرواية هل يختصّ بالميراث ، خصوصاً مع أنّ الشهرة المحقّقة الجابرة إنّما هي بالإضافة إليه ، أو يعمّ مطلقاً ، أو في بعض دون بعض ؟ وجوه ، وقد ذكر في المتن أنّ لهذه المسألة فروعاً كثيرة في أبواب الفقه ، مثل : النكاح ، والشهادة والجناية ، والقصاص .
قال العلّامة في محكي القواعد : أمّا التكليف فاثنان مطلقاً « 1 » ، وفي محكي كشف اللثام في شرح قول العلّامة : أي يجب في الطهارة غسل الأعضاء جميعاً وفي الصلاة مثلًا أن يصلّيا ، فلا يجزي فعل أحدهما عن فعل الآخر ؛ ليحصل اليقين من الخروج عن العهدة ، وهل تجوز صلاة أحدهما منفرداً عن الآخر ، أو يكفي في الطهارة غسل أعضائه خاصّة ؟ يحتمل البناء على الاختبار بالانتباه ، فإن اتّحدا لم يجز من باب المقدّمة ووجوب الاجتماع مطلقاً ؛ لقيام الاحتمال وضعف الخبر واختصاصه بالإرث ، ثمّ علّل الوحدة في النكاح باتّحاد الحقو وما تحته ، وإن كان أنثى فيجوز لمن يتزوّجها أن يتزوّج ثلاثاً اخر ، لكن لابدّ في العقد من رضاهما وإيجابهما أو قبولهما « 2 » .
وبالتأمّل فيما ذكرنا يظهر النظر في جلّ كلامه ، خصوصاً مع ما عرفت من انجبار ضعف السند بعمل المشهور ، ومع أنّ المتفاهم عند العرف كون الطريق المذكور في الخبر طريقاً إلى الوحدة والتعدّد مطلقاً لا في خصوص باب الإرث ، نعم لو كان الحكم مخالفاً للقاعدة لكان اللازم الاقتصار على القدر المتيقّن ، ولم يكن مجال لإسراء الحكم إلى سائر الموارد ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 187 .
( 2 ) - كشف اللثام 2 : 309 .