تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شرح
بل الإجماع « 1 » عليه على خلاف القاعدة ، التي تقتضي كون الشكّ في الشرط شكّاً في المشروط ؛ لما عرفت من اعتبار إحراز حياةالوارث عندموت‌المورّث وهو مشكوك . إنّما الكلام في اختصاص هذا الحكم المخالف للقاعدة بخصوص الغرقى والمهدوم عليهم ، أو أنّ هذين العنوانين في الروايات إنّما هو لأجل كون الغرق أو الهدم موجباً للتقارن أو الشكّ في المتقدّم والمتأخّر غالباً ، وأمّا في زماننا هذا الذي يكون موت أكثر من واحد شائعاً بسبب تصادم السيارات وسقوط الطائرات ، أو كان الموت بسبب الحرق أو القتل وأمثال ذلك من الموارد ، يكون الحكم كالغرقى والمهدوم عليهم . فالمحكي عن المشهور « 2 » : أنّهم اقتصروا في الحكم المزبور على خصوص الغرقى والمهدوم عليهم دون غيرهم . ولعلّه لأجل ما عرفت من أنّه يقتصر في الحكم المخالف للقاعدة على القدر المتيقّن ، وهما عنوانا الغرقى والمهدوم عليهم دون غيرهما ، خصوصاً إذا كان الموت حتف الأنف لا يبعد أن يقال بالوجه الثاني وإن كان مخالفاً للمشهور ؛ لأنّ المتفاهم من العنوانين ليس إلّاما ذكر لا خصوصهما ، ولكن في المتن احتمل فيه وجوهاً ثلاثة ، وإن جعل الأقوى الأخير : القرعة ، والتصالح ، وجريان حكم الغرقى والمهدوم عليهم ، ثمّ قال : « وإن كان الاحتياط بالتصالح مطلوباً سيّما فيما إذا كان موتهما أو موت أحدهما حتف أنف » . ولا إشكال في حسن الاحتياط بالتصالح ، وإن كانت الاستفادة من الدليل ممكنة عند العرف المحكّم في هذه الموارد ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الخلاف 4 : 31 - 32 ، مسألة 23 ؛ مسالك الأفهام 13 : 269 ؛ جواهر الكلام 39 : 306 . ( 2 ) - جواهر الكلام 39 : 307 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 494 | الشيخ فاضل اللنكراني