الثاني : أولاد العمومة والخؤولة يقومون مقامهم عند عدمهم وعدم من هو
شرح
على خلاف القاعدة المذكورة ، وادّعى صاحب الجواهر قدس سره عليه الإجماع ، وحكى عن الفقيه نسبته إلى الخبر الصحيح الوارد عن الأئمّة عليهم السلام « 1 » وفي غيره إلى الأخبار « 2 » ، والظاهر أنّ المراد بالخبر هي : رواية الحسن بن عمارة ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : أيّما أقرب ابن عمّ لأب وامّ ، أو عمّ لأب ؟ قال : قلت : حدّثنا أبو إسحاق السبيعي ، عن الحارث الأعور ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنّه كان يقول : أعيان بني الامّ أقرب من بني العلات قال : فاستوى جالساً ، ثمّ قال : جئت بها من عين صافية ، أنّ عبداللَّه أبا رسول اللَّه محمّد صلى الله عليه وآله أخو أبي طالب لأبيه وامّه « 3 » .
والمراد من الأعيان - كما في المحكيّ عن هامش المخطوط - الإخوة من أب واحد وامّ واحدة ، ومن بني العلات - كما فيه - أولاد الرجل من نسوة شتّى . وحيث إنّ المشهور استندوا إلى الرواية فالضعف في سندها مجبور بالشهرة ، كما أنّها حيث تكون على خلاف القاعدة يقتصر فيه على موردها ، فلو انضمّ إليهما ولو خال تغيّرت الحال وسقط الحكم ، نعم مقتضى فهم العرف أنّه لا فرق بين كون العمّ المذكور واحداً أو متعدّداً ، كما أنّه لا فرق بين كون ابن العمّ واحداً أو متعدّداً ، وكذلك لا فرق بين وجود أحد الزوجين وعدمه . نعم لو كان مكان العمّ العمّة من الأب لكان إسراء حكم الرواية مفتقراً إلى دعوى الأولوية القطعية المعتبرة وهي ممنوعة ، لكن الاحتياط فيه مطلوب كما في المتن .
هامش
( 1 ) - الفقيه 4 : 258 ؛ وسائل الشيعة 26 : 193 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام ، الباب 5 ، الحديث 5 .
( 2 ) - جواهر الكلام 39 : 176 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 26 : 192 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب ميراث الأعمام ، الباب 5 ، الحديث 2 .