مسألة 5 : لا يعتبر في الحبوة أن تكون بعض التركة ، فلو كانت التركة منحصرة بها يحبى الولد الأكبر على الأقوى والاحتياط حسن 1 .
مسألة 6 : لا يعتبر بلوغ الولد ، ولا كونه منفصلًا حيّاً حين موت الأب على الأقوى ، فتعزل الحبوة له ، كما يعزل نصيبه من الإرث ، فلو انفصل بعد موت الأب حيّاً يحبى ، ولو كان الحمل أنثى أو كان ذكراً ومات قبل الانفصال ،
شرح
1 - هل يعتبر في الحبوة أن تكون بعض التركة ، فلو كانت التركة منحصرة بها لم يكن هناك حبوة أم لا ؟ جعل في المتن أنّ الأقوى عدم الاعتبار وإن كان الاحتياط حسناً ، لكن في الشرائع : أنّه لو لم يخلف سواه لم يخصّ بشيء منه « 1 » ، كما هو المشهور على ما عن المسالك « 2 » ؛ لأنّه المنصرف من إطلاق أدلّة الحبوة ، بل في مضمرة سماعة المتقدّمة « 3 » أنّ ذلك للميّت من متاع بيته ، مضافاً إلى استلزام ما عداه للإجحاف بالورثة .
نعم ، مقتضى الإطلاق عدم الاعتبار ، والانصراف غيرثابت ، والمضمرة مثبتة على الغالب ، وعليه فلا دليل على الاعتبار المذكور ، واستلزام الإجحاف بسائر الورثة سار في جميع الموارد ، خصوصاً إذا كانت تركته غير الحبوة قليلة جدّاً ، فالأقوى كما في المتن ، وإن كان لا ينبغي الخروج عن دائرة الاحتياط بالتصالح كما عرفت « 4 » في بعض المسائل السابقة ، فتدبّر جيّداً .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 25 .
( 2 ) - مسالك الأفهام 13 : 136 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 353 - 354 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 322 .