فالظاهر أنّ الحبوة لأكبر الموجودين من الذكر 1 .
مسألة 7 : الأقوى عدم اشتراط كون الولد عاقلًا رشيداً ، وفي اشتراط كونه غير المخالف من سائر فرق المسلمين تأمّل ، وإن لا يبعد إلزامه بمعتقده إن اعتقد عدم الحبوة 2 .
شرح
1 - أمّا عدم اعتبار بلوغ الولد فلعدم الدليل عليه ، وإن كان ربما يقال : إنّها في مقابل ما تركه الميّت من صوم وصلاة ، حيث إنّ قضاءه على الولد الأكبر الذكور .
ومن المعلوم أنّ الصغير لا يكلّف به إلّابعد البلوغ . هذا ، ولكن المقابلة غير ثابتة خصوصاً مع أنّ الولي قد لا يكون عليه قضاء العبادات المذكورة بوجه ، مضافاً إلى أنّه ربما يتحقّق منه القضاء بعد البلوغ ، وعليه فمقتضى الإطلاق العدم . مضافاً إلى أنّ الحبوة نوع من الإرث يختصّ بالولد الأكبر الذكور ، ولا يعتبر في الإرث البلوغ بوجه ، وأمّا عدم اعتبار كونه منفصلًا حيّاً حين موت الأب وكفاية كونه حملًا ؛ فلأجل ما ذكرنا من كون الحبوة إنّما هي بعنوان الإرث ، ففي المثال يعزل نصيبه له حتّى ينكشف الحال ، فلو انفصل بعد موت الأب حيّاً له الحبوة ، ولو كان الحمل أنثى أو كانذكراً ومات قبل الانفصالفالحبوة لأكبرالذكور الموجودين . هذا ، ولكن في محكيّ الروضة « 1 » أنّه يمكن الفرق بين كونه جنيناً تامّاً فتحقّق الذكورية في الواقع حين الموت وبين كونه مضغة وعلقة . ويرد عليه ما عرفت من عدم الفرق في الإرث بين الحالتين ، فكذا في الحبوة التي هي نوع من الإرث ، فالظاهر ما أفاده في المتن .
2 - أمّا عدم اشتراط كون الولد عاقلًا رشيداً فلعدم الدليل عليه أيضاً ، مضافاً
هامش
( 1 ) - الروضة البهية 8 : 113 .